موقع القيادة القوميه لحزب البعث العربى الاشتراكى

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الإشتراكي في الجزائر               أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

                                                               وحدة  حرية  إشتراكية

 

(يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي)

صدق الله العظيم

رسالة نعي ومواساة بمناسبة وفاة المغفور له الرفيق بدر الدين مدثّر رحمه الله

 

إلى الرفاق في القيادة القومية للحزب

إلى الرفاق في قيادة قطر السودان للحزب

إلى جميع البعثيين في الوطن العربي

إلى جميع أبناء الأمة العربية المجيدة

 

أيها الرفاق الأعزاء..

ينعى حزب البعث العربي الإشتراكي في الجزائر إلى جميع البعثيين في الوطن العربي وخارجه, و إلى جماهيرالأمة العربية المجيدة المؤمنة الصابرة نبأ وفاة المغفور له الأستاذ بدر الدين مدثر عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الإشتراكي و أمين سر قيادة قطر السودان, ليلة الخامس و العشرين من شهر جانفي 2006 , بالعاصمة السودانية بعد مرض طويل ألمّ به , وندعوا له بالرحمة و الغفران و يعوض رفاقه و أهله خيرا و يزيدهم أجرا.

أيها الرفاق الأعزاء .. في كل مكان من أرض وطننا العربي الكبير و خارجه , غادرنا المرحوم بدر الدين مدثر في مرحلة تاريخية حاسمة تمر بها الأمة وصل فيها الصراع بين الأمة و قواها التحررية بقيادة البعث العظيم و أعدائها في التحالف الغربي - الصهيوني و شراذم الردة , وصل إلى قمته.

في هذه المرحلة الصعبة و الحاسمة التي تحتاج فيها الأمة إلى كل أبنائها المخلصين يفقد الحزب والأمة معه واحدا ً من مناضليها الأبطال الذي لم يبخل يوما بعطائه و تضحياته السخية من أجل وحدة الحزب و تطوره و وحدة الأمة و تحررها منذ إنتمائه للبعث المجاهد و هو في سن الشباب , و قدم التضحيات تلوى الأخرى بدءا بسجون السلطات القمعية المتعاقبة على حكم السودان الجريح الصابر.. و إنتهاءا ً بالدفاع عن الحزب و تجربته في العراق منذ بزوغ فجر ثورة 17/30 تموز المجيدة بالمساهمة في بناء العراق و تشييد تجربته القومية الثورية و المساهمة في التصدي للشعوبية الفارسية المغطاة بالدين في معارك القادسية الثانية أو في التصدي للعدوان الثلاثيني عام 1991 و أخيرا في التصدي للغزو الهمجي للتحالف الصليبي- الصهيوني الرجعي .

كل مناضلي البعث الأوفياء و شرفاء العراق و أحراره الذين عرفوا الراحل بدر الدين يتذكرون من دون شك المواقف النضالية الشجاعة النادرة لهذا المناضل الشهم و كل المواقف الصعبة التي مر بها الحزب و العراق معا .

 

أيها الرفاق الأعزاء..عرفنا المرحوم بدرالدين كمناضل كبيرفي الحزب , وكمساهم فعاّل في بناء الخلايا الأولى للبعث في المغرب العربي كله بعد السودان و في أقطار عربية أخرى , عرفناه كمربي لأجيال البعث في العشرات بل المئات من اللّقاءات مع المناضلين من مختلف الأقطار العربية , عرفناه كثير السهر في مكتبه و هو يدرس و يخطط  ويتصل بالمناضلين , عرفناه  وهو يحاضر في مدرسة الإعداد الحزبي لأجيال عدة من خريجي مدرسة البعث الثائر, عرفناه تلميذا نجيبا للقائد المؤسس المرحوم أحمد ميشال عفلق و رفيقه طيلة 23 سنة , عاشها القائد المؤسس في بغداد العرب قبل لقاء ربّه , عرفناه رفيقا مخلصا لفارس الأمة و الحزب القائد صدام حسين فك الله أسره , عرفناه في كرمه و نبل مشاعره و دماثة أخلاقه , عرفناه محبا لكل الناس الكبارمنهم و الصغار.

أيها الرفاق الأعزاء ..

لقد فقد البعث و معه الأمة بحق مناضلا شجاعا و مربي أجيال فاضل و رجل كريم , و عزائنا الوحيد في هذا المصاب الجلل هو التمسك بمبادئ الحزب و رموزه و المحافظة على الأمانة الكبرى التي أئتمنا عليها : فالحزب أمانة و الأمة أمانة و الوطن أمانة و مبادئ الرجولة أمانة . وأفضل ما نعبر به لروح رفيقنا الراحل هو التماسك و التحابب و الإلتزام بالمبادئ ليس على مستوى الحزب في السودان فحسب, بل على مستوى الحزب القومي كله . و الإلتفاف حول المقاومة العظيمة في العراق و فلسطين , و الإلتفاف حول قيادة شيخ المجاهدين فك الله أسره القائد صداّم حسين.

ودمتم للنضال ...

حزب البعث العربي الإشتراكي في الجزائر

الجزائر في 26 / 01 /2006