|
|
|
_bo
rders/ |
بســم الله الرحمن الرحيــم حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة قيادة قطر السوان ذات رسالة خالدة بيـــان يا جماهير شعبنا : لقد كشف النظام في تعامله مع مسيرة الأربعاء السلمية عن وجهه القمعي المعروف الذي لم تفلح كل الاتفاقات والمصالحات التي عقدتها معه بعض القوى السياسية في إخفائه أو تجميله ، ولم تعد مزاعم التحول الديمقراطي قادرة على تضليل شعبنا حول حقيقة النظام المعادي لتطلعاته في الحياة الكريمة ، لذلك فإن زيادة أسعار المحروقات والسكر التي ضاعفت أعباء الحياة المعيشية للمواطنين رافقها استخدام القمع المفرط في مواجهة الرفض الذي قابل به المواطنون تلك الزيادات . وكان تصدي قواته الأمنية للمسيرة السلمية التي نظمتها هيئة الأحزاب دليلاً إضافياً على تلازم القمع مع سياسة إفقار المواطنين والتضييق عليهم في معيشتهم ، فالقمع هو وسيلة النظام لحماية مصالح الطبقة المترفة الفاسدة التي يمثلها وهي طبقة تبني حياتها على إفقار الشعب وسرقة قوته ، ونهب خيرات البلاد ، ولذلك فإن التصدي للسياسات الاقتصادية للنظام هو في جوهره مواجهة مع نهجه القمعي ، ومع كل خياراته المتعارضة مع مصالح الوطن والمواطنين . إن هذه المواجهة لن تكون جدية وحاسمة ما لم تتخلى بعض القوى السياسية عن سياسة مسك العصا من منتصفها ومحاولة الجمع بين إرضاء النظام وإرضاء الجماهير في نفس الوقت . لقد أوضحت مواجهة النظام العنيفة للاحتجاج السلمي للجماهير عن حقيقة موقفه المعادي للديمقراطية ، الذي لم تغير منه كل الاتفاقات التي وقعتها معه القوى السياسية المعنية ، كما بينت قراراته بزيادة أسعار المحروقات والسكر وإستمراره في نهجه الاقتصادي المعروف الذي يخدم مصالح الطبقة الرأسمالية الجديدة . يا جماهير شعبنا : إن الواجب الوطني في هذا الظرف يفرض على القوى السياسية المشاركة مع النظام أن تتخلى عن أي أوهام عن إمكانية تغيير النظام أو إسقاطه من داخله ، إذا كانت ملتزمة حقاً جانب مصالح الجماهير ، وليست منساقة وراء مكاسبها الخاصة والحزبية التي تحققها من خلال مشاركتها في النظام في أي مستوى من مستويات المشاركة تنفيذية كانت أم تشريعية . يا جماهير شعبنا : إن تظاهرة الأربعاء كانت فاتحة لدخول الجماهير ساحة المواجهة مع النظام وسياساته ، بعد أن ظلت مغيبة لوقت طويل في إنتظار أن يأتيها الحل مما وراء الحدود ، وكان مجرد خروجها وتحديها هو إنتصار في ذاته ، فهي معركة من المعارك ، وهي خطوة إلى الأمام لا بد أن تتلوها خطوات ، بعد أن أكدت الجماهير استعدادها لمثل هذه المواجهة وتوفرت لديها الارادة والتصميم على مواجهة كل سياسات النظام وإسقاطه ، وهي معركة ستتطول ولكن الشعب أقوى وهو المنتصر في نهاية المطاف ، بعد أن تتوحد قواه على أساس الفرز الواضح بين خندق الجماهير من جهة وخندق النظام وحلفائه القدامى والجدد من الجهة الأخرى . فقد إنتهت مرحلة البلبلة والارباك والتشويش وخلط الأوراق ، وأصبح أمام الجميع تحديد خياراتهم بوضوح ، أما التصالح والتهادن والارتماء في أحضان النظام ، وأما المواجهة الشعبية اليومية مع النظام وصولاً للعصيان المدني والانتفاضة الشعبية الشاملة. · عاش الشعب السوداني العظيم ... · المجد لشهداء النضال الوطني ... حزب البعث العربي الاشتراكي - قيادة قطر السودان الخرطوم 31/8/2006
|