|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم حزب البعث العربي الاشتراكيأمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وحدة حرية اشتراكية
معركة المقاومة والتحرير ممتدة ومستمرة وبقطع النظر عن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية
الفترة الزمنية "المعاشة و الممتدة في العراق المحتل" من إعلان الرئيس الأمريكي بوش وقف العمليات القتالية الرئيسية في بداية أيار2003 وحتى تاريخ الثاني من تشرين الثاني القادم موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في الولايات المتحدة، حكمت بمتطلبات ذلك الاستحقاق وسعي الإدارة الجمهورية الحالية لتأمين تجديد انتخابها لفترة رئاسية ثانية. وكان لتلك المتطلبات وذلك السعي ما انعكس على مجمل وتفصيلات برامج ومخططات وتوقيتات الاحتلال العسكرية و الأمنية والسياسية في العراق أولا والإقليم ثانيا. وفي المقابل كان البعث وكانت قيادة المقاومة والتحرير قد أسسا وطورا موقفهما بما يعمق من مأزق الاحتلال العسكري والأمني والسياسي، وما يربك برامجه ومخططاته وتوقيتاته. وانطلاقا من امتداد واستمرار وتصعيد المواجهة العسكرية المفتوحة والمتنوعة مع الاحتلال وسلطته العميلة... فلم يكن لمفاصل الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في الولايات المتحدة من تأثير على مجريات المواجهة العسكرية، إلا بما يخدم "وفقا لمنظور ستراتيجية المقاومة والتحرير" من تقليل الفوز الآني وتحجيم وتشتيت الفعل الميداني وإفشال المخطط السياسي وتأزيم الوضع الإقليمي... وبالتالي جر الاحتلال وسلطته العميلة وأنظمة عربية وإقليمية متعاونة أو متآمرة، إلى "التموضع الاندماجي" في المواجهة القتالية المدبرة والتصادم الأمني المتنوع وفقا لسياقات أرادها البعث و أرادتها المقاومة العراقية المسلحة... باستهداف تفتيت التحالف التآمري الوهمي مع لولايات المتحدة في العراق، مثلما أيضا التشكل الإلزامي لحالة الدمج سياسيا و أمنيا للمتعاونين والمتآمرين العرب والإقليمين مع مخططات وبرامج الاحتلال في العراق المحتل، وبالتالي كان العوّق الستراتيجي للاحتلال الأمريكي مشخصا ومعاشا ومتفاقما مع مرور الزمن، وكان إرغام أو تطوع الآخرين العرب والإقليميين للاصطفاف المقابل للبعث والمقاومة العراقية المسلحة نتيجة لذلك العوّق. الآن وفي المعسكر المقابل للبعث والمقاومة العراقية المسلحة يمكن تشخيص مواقف متباينة ومتحسبة، وخاصة لؤلئك المدمجين أمنيا وسياسيا مع مخططات وبرامج الاحتلال في العراق، مثلما يمكن أيضا تشخيص حالة السعي المحموم للإدارة الجمهورية الحالية وقد أصبح العراق المحتل، أي مأزق الاحتلال الأمريكي في العراق، وبالتحديد الموضوعي: تداعيات المواجهة القتالية المفتوحة و الممتدة والمتنوعة أشكال التصادم والمستمرة حتى التحرير، التي فرضها البعث وفرضتها المقاومة العراقية المسلحة، العامل المؤثر في الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية وبقطع النظر عن موقف و تبرير الطرفين المتنافسين في تلك الانتخابات. لقد عاش العراق وعاش البعث تقابلا سياسيا ومواجهات عسكرية مع الولايات المتحدة على مدار السنوات الأربع عشر الماضية وقبلها، وبالتالي كان التقابل وكانت المواجهات بين قيادة البعث والعراق وإدارات جمهورية وديمقراطية أمريكية، وكان التقابل السياسي مستمرا وكذلك المواجهات العسكرية في مراحل أم المعارك والحصار والرجعات العسكرية والحواسم ومعركة المقاومة والتحرير الموصولة والممتدة والمستمرة وبقطع النظر عن نتيجة الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة. أيها العراقيون الأباة، يا أبناء الأمة العربية المجيدة، أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون، عندما تحتدم معركة الرئاسة في الولايات المتحدة، يكون لها وفقا لسعي الإدارة الجمهورية الحالية الانعكاسات الميدانية في العراق المحتل، و تلك الانعكاسات يجب ألا تعتبر آنية ومرتبطة بالانتخابات، فهذه الانعكاسات الميدانية هي ردة الفعل في سياق العوّق الستراتيجي للاحتلال الأمريكي في العراق، بالتالي هي التصرف العسكري المتاح في مواجهة المقاومة العراقية المسلحة وأشكالها التصادمية المتنوعة. الاحتلال الأمريكي والى حد كبير قد صمم ستراتجيته في العراق قبل وبعد الإحتلال على أسس أغفلت موقف الشعب العراقي الأبي أولا، وأخطأت في حسابات سياسية وعسكرية لما صمم البعث ودبرت قيادته عندما كانت المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة أمرا لا يمكن رده أو تجنبه. وكان وفقا لذلك كله أن أخذ بوش بنشوة "النصر الزائف" وأعلن وقف العمليات القتالية الرئيسية في العراق، ومنذ ذلك الإعلان وحتى اللحظة يمكن لنا ان نشخص ونؤكد عل ما يلي:- 1- حاول بوش وادارته التقليل أو الهروب من حقيقة ميدانية أعترف بها في وقت متأخر في مناظرته المتلفزة الأولى مع منافسه كيري، ومفادها أن المقاومة البعثية كانت موصولة بالعمليات القتالية التقليدية للقوات العراقية المسلحة، ولم تكن هناك فسحة تكتيكية حيث برزت المقاومة في مواجهة قواته منذ اليوم الأول للاحتلال. 2- المقاومة المدبرة وستراتيجيتها السياسية والقتالية وفقا لصياغة البعث وقيادة المقاومة والتحرير أفشلت برامج ومخططات الإحتلال السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها في العراق المحتل، وجعلت من التجربة والخطاء سمة السياسة المعتمدة للاحتلال الأمريكي في العراق. 3- امتداد واستمرار الزمن القتالي وفرض صيغ الاشتباك وتشكل أنواع التصادم وتحديد وتوسيع خارطة الاستهداف والمستهدفين وتأزيم الإقليم بمجمله، إنما كانت و تكون قرارات حرة للبعث والمقاومة المسلحة، وبأرجحية أكبر من تلك التي للولايات المتحدة في المقابل. 4- مفاصل الزمن في الستراتيجية الأمريكية في العراق المحتل وعلاقتها بإدارة بوش الحالية وموقفها الانتخابي تبقى ضمن نتائج العوّق الستراتيجي للاحتلال الأمريكي في العراق. 5- "العملية السياسية" في العراق المحتل وصيغها وتوقيتاتها المعتمدة أو المؤجلة، لا تؤثر بشيء على ستراتيجية المقاومة المسلحة وتفصيلاتها التعبوية والتكتيكية... التي تؤسس على "حالة" استمرار الإحتلال وخيار البعث والمقاومة غير المرتد بمقاومته عسكريا، مع استهداف مستمر و ممنهج للسلطة العميلة المعينة من الاحتلال، وهذا أصلا ما احدث العوّق في ستراتيجية الولايات المتحدة في العراق المحتل، وربط محكما في علاقة المأزق العسكري للاحتلال مع استحقاقات الانتخابات الرئاسية الأمريكية. أنه وبقطع النظر عن النتيجة التي ستسفر عنها عمليات الاقتراع في الولايات المتحدة في صبيحة الثالث من تشرين الثاني القادم، فان حالة التقابل القتالي مع الإحتلال وسلطته العميلة ستبقى معاشة وممتدة ومستمرة. وإذا ما أعاد الأمريكيون انتخاب الرئيس الحالي بوش لفترة رئاسية ثانية وبأي حسبة أو صيغة كانت وهذا غير مستبعد، فان ذلك وفقا لأعراف وتقاليد الديمقراطية الأمريكية يعتبر تفويضا للرئيس بوش وادارته السياسية ومرجعيته العقيدية وبرامجه الكونية ومخططاته في العراق المحتل على وجه الخصوص. وهذا ما أخذه ويأخذه البعث وأخذته وتأخذه قيادة المقاومة والتحرير في الحسبان، و أبعد من ذلك... فأن هذه الفرضية لها أرجحيتها في ستراتيجية المقاومة العراقية المسلحة. أما إذا اختار الأمريكيون المرشح الديمقراطي المنافس جون كيري للرئاسة، فأن ذلك وان كان يعني رفض الشعب الأمريكي لسياسة بوش وادارته في العراق المحتل، وبالتالي الارتداد الواسع عن مبررات الحرب واحتلال العراق أصلا، فان تلك النتيجة لا تمنح الرئيس الديموقراطى الجديد ولا الشعب الأمريكي الذي أنتخبه ولا قواته في العراق أي مهلة أو فسحة في المواجهة القتالية الممتدة والمستمرة في العراق المحتل حتى التحرير.
جهاز الإعلام السياسي والنشرحزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في الثالث والعشرين من تشرين أول 2004
|
_bo
rders/ |