موقع القيادة القوميه لحزب البعث العربى الاشتراكى

_bo

rders/

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                                                                             أمة عربية واحدة       

      قيادة قطر السودان                                                                                                                        ذات رسالة خالدة

م / تصريح صحفي

 

استنكر الرفيق عثمان إدريس أبو راس ، نائب أمين سر قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي حملات الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال الأمريكي على مدن سامراء ومحافظة الأنبار ، ووصفها بأنها امتداد لحملات الإبادة المتصلة منذ غزو العراق واحتلاله .. وقال إنها جزء من ممارسات الاحتلال الهمجية التي تماثلها جرائم تعذيب المعتقلين في سجون الاحتلال ( أبو غريب وغيره ) وإجراءات قوات الاحتلال البريطانية القمعية إزاء تظاهرات أبناء شعبنا في جنوب العراق ، وجرائم قوات الاحتلال في كافة المدن العراقية لا سيما ما حدث وتكرر في الفلوجة البطلة ، وفي الوقت الذي تتباكى فيه الإمبريالية والصهيونية وتوابعها - بدموع التماسيح على ما تسميه الإبادة الجماعية في دارفور كمسوغ لمشروع هيمنتها على السودان – فإنها تتجاهل تماماً إبادتها الجماعية لمئات الألوف من أبناء شعب العراق وفلسطين سواء بالقصف الجوي أو المدفعي أو بتجريف الأرض وتهديم الدور على رؤوس قاطنيها من المواطنين . وأضاف بأن ذلك هو الوجه الآخر لحملات القرصنة التي استمرأتها دولة الكيان الصهيوني بحق شعب فلسطين كحادثة اجتياح سجن أريحا مؤخراً .

وقال الرفيق عثمان إدريس أبو راس إن إصرار المجرم بوش على مواصلة ما أسماه إنجاز مهمة قواته في العراق ، يعبر عن فشل المشروع الأمريكي في العراق بعد ثلاث سنوات من الاحتلال بمثلما فشل بوش في إقناع شعوب العالم بفرية امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وقدرته على استخدامها في ظرف 45 دقيقة والتي شن حربه على العراق تحت مزاعمها ، بينما العالم كله يدرك أن الولايات المتحدة وبريطانيا ( بشكل خاص ) هما من زودا دولة الكيان الصهيوني بالسلاح النووي ويغضان الطرف عن امتلاكها مئات الرؤوس النووية وعدم توقيعها على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية .

ويقول الأستاذ عثمان إدريس إن إصرار الولايات المتحدة وبريطانيا على بقاء قواتهما في العراق يقابله رفض شعوب العالم للحرب والاحتلال ومطالبتهم بخروج قوات الاحتلال فوراً كما عبرت عن ذلك مظاهرات تلك الشعوب بشكل خاص في عواصم دول الاحتلال ، وكما دللت على ذلك أيضاً نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة في الولايات المتحدة التي أكدت هبوط شعبية بوش إلى 30% وهو أدنى مستوى انحدرت إليه شعبية رئيس أمريكي منذ عهد نيكسون

وقال الأستاذ عثمان إدريس أبو راس إن استمرار العمليات بزخم الحرب بعد ثلاث سنوات من الاحتلال يؤكد هزيمة المشروع السياسي الأمريكي في العراق ، بفعل المقاومة العراقية المتصاعدة والتي تسيطر على التراب العراقي بمثلما احتلت مكانتها في وجدان شعب العراق والأمة العربية ووسط أحرار العالم ، وهي التي تكتب الآن تاريخاً جديداً للعراق ومستقبله بأنهار دماء شهدائها الزكية التي تروي بها ثرى بلاد الرافدين العظيمة شرقاً وغرباً جنوباً وشمالاً ووسطاً ، صباح مساء مما أحال العراق جحيماً تحت أقدام وفي وجه الطامعين فيه .

وقال الأستاذ أبو راس في تصريحه : إن معطيات الحاضر تؤكد أن الاحتلال وعملاءه عرضاً طارئاً وزائلاً من تاريخ العراق تقابله مقاومة متجذرة متصاعدة متحدة ولن تفلح نفحات السحرة والدجالين والشعوبيين الفرس – رديف الاحتلال – في إذكاء نيران الفتنة المذهبية التي تأسس عراق ثورة السابع عشر الثلاثين من يوليو 1968 ، نقيضاً لها وانتخى في قادسية صدام المجيدة ليهزم جحافل زحفها البربري بوحدته وهويته الحضارية ، ومشروعه النهضوي ، وهي نفس العناوين التي ستتحطم عندها رماح التناغم والتنسيق الإيراني الأمريكي الصهيوني التي تحاول تقاسم الأطماع الإمبريالية الأمريكية والشعوبية الفارسية على الرغم من مظاهر التناقض الزائف بين الموقفين الأمريكي والإيراني ، وبما يفضح تماماً أطماع إيران التاريخية في العراق .

واستطرد الأستاذ عثمان إدريس أبو راس  قائلاً : إن شعب العراق الذي يحتضن مجاهدي المقاومة ويوفر لهم العمق والأمان ويمدهم بسبل الديمومة المادية والبشرية ، يدرك مغزى مخططات ساسة الاحتلال وعملاءهم الذين يحاولون ستر هزائمهم النكراء بتجيير فعل المقاومة إلى ( أجانب ) – كما يستطيع أيضاً التمييز بين ملاحم المقاومة وبين الجرائم التي تقوم بها قوات الاحتلال وعملائها بحق شعب العراق ومقدساته والتي تحاول تلك القوى المجرمة إلصاق المسئولية عنها بالمقاومة الوفية لشعبها ومقدساته – بهدف تشويه صورتها .

ويقول الأستاذ أبو راس : عندما ينبري عملاء الاحتلال وقواته بالقول أن المقاومة غير عراقية ويقوم بها أجانب فكأنهم يقولون أن قوات الغزو الذين احتلوا العراق هم عراقيون وليسوا جنوداً مرتزقة أمريكيين كانوا أم بريطانيين أم غيرهم . وعندما يطالب عملاء الاحتلال ببقاء قوات الاحتلال فإنهم يفضحون خوفهم من انفراد المقاوم العراقية بهم عند رحيل قوات الاحتلال حيث لن يكون هؤلاء العملاء آخر من يرحل من الدخلاء بل سيرحلون في معية من جاءوا معهم على ظهر دباباتهم ، وهو ما يعكس الهلع والخوف من يوم حسابهم على أيدي أبناء العراق الأباة .

وقال الأستاذ عثمان إدريس : إن صمت الأنظمة العربية عن تلك الجرائم هو بعض تاريخها الذي تنكرت فيه تلك الأنظمة لمبادئ العروبة والإسلام بل وتعبير عن خيانتها وتبعيتها للإمبريالية ، وتنسجم مع محاولاتها لإضفاء مشروعية على الاحتلال وعملائه ، لكنها لن تفلح في إطالة أمد الاحتلال أو تسويقه ، بقدر ما ستزيد من عزلة هذه الأنظمة وغربتها عن وجدان جماهير شعبنا في أقطارها . ويضيف الأستاذ أبو راس في حديثه قائلاً : أنه لا يندهش لموقف الأنظمة العربي التي تنكرت من قبل لعروبة فلسطين ولاءات قمة 1967 وضلوعها في مخطط تصفية القضية الفلسطينية لا سيما منذ زيارة السادات للقدس وتوقيع اتفاقات كامب ديفيد من بعدها ، وما تتالت عليه السياسة العربية الرسمية من تداعيات أدت إلى تجريد شعبنا في فلسطين من عمقه القومي فكانت مأساة سيادة المشروع القطري كبديل للخيار الوحيد القومي القادر على تحرير التراب الفلسطيني من البحر إلى النهر ، وهكذا جاءت مشروعات أوسلو أو غزة أريحا أولاً .. وبمثلما كانت محاولات العدو قد بدأت من أريحا لتوثيق نفي الحق الفلسطيني ، فإن جريمة اجتياح سجن أريحا واختطاف المناضلين الفلسطينيين القابعين خلف أسواره ، ستكتب شهادة الوفاة ، ومن أريحا ذاتها ، لمشروع وأد الحق الفلسطيني في التحرير والعودة ، وهو ما سيتزامن معه هزيمة التحالف الإمبريالي الصهيوني الرجعي وانتصار إرادة أبناء الأمة .

واختتم الأستاذ أبو راس حديثه بالقول : إن صمت الأنظمة العربية لا يضاهيه بؤساً وتخذيلاً وتفريطاً في الحق إلا موقف المنظمات السياسية الحاكمة والمعارضة في الوطن العربي ، حيث تظن الأولى أن ممالأة الأجنبي فيه حماية لعروشها وكراسي حكمها بينما تتوهم الثانية أنها ستنال المجد حين تتقدم لتبؤ موقع السلطة بالاستناد على الضغوط والمخططات الأجنبية أو بتعبير أدق عندما يكون هؤلاء وأولئك في خدمة أسيادهم الإمبرياليين والصهاينة ولا مكانة لشعوبهم وسيادتها وأمانيها في يقظتهم أو أحلامهم .

عثمان إدريس أبو راس

نائب أمين سر قيادة قطر السودان

لحزب البعث العربي الاشتراكي

الخرطوم في 20 مارس 2006